المرحوم المان ولد الكيحل (الصورة من انتخابات 1987) | مقطع الأحجارالإخباري

المرحوم المان ولد الكيحل (الصورة من انتخابات 1987)

أربعاء, 10/21/2015 - 08:52

رجل شديد البأس ، عالي الهمة ، قوي الشكيمة ، مهاب الحمى ، رفيع المنزلة ، لا يضام عنده أحد ، غاية للملهوف ، و مأمن للطريد، يخافه العدو و يطمئن إليه الصديق ، يحفظ العهد و يوفي بالذمة ....إنه المرحوم المان ولد الكيحل

ولد سنة 1905 في بيت الزعامة من قومه  و تربى تربية الأمراء ، إذ أخذ من القرآن و العلوم الشرعية ، و تعلم الفروسية و تصدر المجالس إلى جانب والده المرحوم عيدود ولد الكيحل ،  بعد وفاة الوالد تحمل مسؤوليات زعامة العشيرة ، وقد تمكن من جمع شتاتها و توحيدها و فرض احترامها ، و أنشأ علاقات قوية مع محيطها ، و حجز مكانة  مرموقة بين شيوخ المنطقة ، كما حاز تقدير و احترام العشائر التي تحالف معها  ...

عرف عن المان ولد الكيحل بذوده عن الحمى ، و دفعه للمظالم عن المظلومين ، و حمايته للمستجير ، و صرامته مع المخالفين له ، و لدى سكان مقطع قصص و نوادر عن العديد من المواقف النبيلة التي طبعت حياته .

من القصص النادرة التي تحكى عن المان أنه عندما تزوج مع زوجته الأولى استبطأ الولد ، فنذر أن يتصدق بمنزله و كل مقتنياته ، فرزقه الله التوأمين المرحوم محمد ، و الأستاذ عيدود ، فأمر بنقل السيدة إلى منزل آخر  بعد تبديل أثوابها بأثواب جديدة ، و ترك جميع حليها ، و أمر بتوزيع جميع المقتنيات و الحلي و الأثاث .

في أواخر الشهر ال6 من سنة 1996 م انتقل المان ولد الكيحل إلى الرفيق و الأعلى ، بعد أن بلغ 91 سنة ، و ترك قلوبا مكلومة لفقده ، و ذكرا ذاعا في الآفاق ، و تاريخا حافلا بالعطاء و التميز ، و سيرة تتأسى بها الأجيال.

 

 

إضافة تعليق جديد