المرحوم النائب محمد المختار( إنجيه) ولد محمد السالم | مقطع الأحجارالإخباري

المرحوم النائب محمد المختار( إنجيه) ولد محمد السالم

ثلاثاء, 11/17/2015 - 17:24

رجل  كريم المنشأ عظيم العطاء ، شريف الملكة، سري الأخلاق، نبيل النفس، حر الخلال، محمود الشمائل، أريحي الطباع، منفتح على من حوله، سخي النفس وذو نخوةٍ موروثة أذكتها تربية حسنة ، اجتماعي و عطوفٌ بدرجةٍ كبيرة، إنسانٌ يتحمل المسئوليةَ ويتصدى لها بلا خوفٍ أو وجل، عميق التفكير ، حليم و هادئ الطبع ... و لقد يقول فيه القائل : تكامَلَتْ فيك أوصاف خُصِصْتَ بها ... فكلّنا بك مسرورٌ ومغْتَبطُ ....السِنُّ ضاحكةٌ والكفُّ مانِحةٌ ... والنَّفْس واسِعةٌ والوجْه منبسِطُ ...إنه المرحوم النائب محمد المختار( إنجيه) ولد محمد السالم ....

 

إنجيه هو سليل أسرة مروءة و نوال ، تربى على مكارم الأخلاق و مواساة الناس ، و تعلم أن ينفع و لا يضر ، سجيته البذل ، و صفته الحلم . تخرج إنجيه بشهادة عليا من المغرب و عمل إطارا في وزارة الشباب و الرياضة ، و عرف بتبديد راتبه بين ذوي الحاجة من أقربائه ، كما عرف ببذله في الصالح العام ، و وجهه الصبوح الآسر و ابتسامه العفوية للصديق و العدو .

في أول انتخابات نيابية في مقطع الأحجار رشح إنجيه نائبا عن المقاطعة مع النائب الشيخ محمد ولد الشيخ محمد المصطفى ، و انتخب بالأغلبية الساحقة من أصوات المقاطعة ، و مارس العمل النيابي ، و عرفت هذه السنوات حضوره في كل المحافل ، منافحا عن المقاطعة ، حاضرا بطبيعته المحببة و لغته المورقة الحلوة .. وعندما غادر المنصب عين إنجيه أمينا عاما للمجلس الإسلامي الأعلى ، و حافظ على مهمته المعروفة ، مواساة الناس و الانشغال بهمومهم ...

في أواخر 2001 عقد إنجيه العزم على الحج ،و على إعتزال  العمل السياسي ،   و بعد اكتمال الإجراءات عاد إلى موطنه مقطع الأحجار لتوديع الأهل و الأحبة ، و لم يكن هو و لا هم يعلمون أنه الوداع الأخير ، أجل لقد هناك موعد ضرب في الأزل مع الرحيل على مقربة من تامورت كيمي ، في ال3 من يناير 2002 م في حادث سير و هو قافل إلى رحلة الحج، و كأن روحه أبت إلا أن تصعد إلى باريها من منعرج الأجداد في تلك الربوع .. رحل إنجيه و انتقلت فاجعة رحيله إلى مقطع الأحجار ، و تلقاها الناس بالأسى و التوجع ، و ندب رجل ترك شرخا صارخا في مجتمعه ، و كلما نازفا في القلوب ... 

إضافة تعليق جديد