الشيخ أحمد عبد الرحمن..رجل القرآن والإنفاق | مقطع الأحجارالإخباري

الشيخ أحمد عبد الرحمن..رجل القرآن والإنفاق

أربعاء, 06/07/2017 - 21:48

إعداد: مدونة صنكرافة / وما كان موته موت واحد..ولكنه بنيان قوم تهدما

في سنة 1946 بضواحي صنكرافة (آكرج تحديدا) ولد الشيخ أحمد عبد الرحمن ،من والده سيد محمد ولد أحمد جدو، وأمه أم المؤمنين بنت عبد القادر ولد عبد الودود ولد الدّي ، ترعرع الفتى في جو من العلم و الصحوة ، أكسبته علما وفهما في الحياة، وشخصية كاريزمية قادته فيما بعد ليكون وسيطا لحل الخلافات البينية بين الأسر المتخالفة في المنطقة.

كان والده الذي يلقب بسيد من سادات رجال القبيلة، وقد عين إبان الاستعمار مسؤولا عن إدينب الفخذ الذي ينحدر منه. كما كان جده من أمه رجل علم وصلاح.

تلقى ولد أحمد جدو رحمه الله تعليمه المحظري على الشيخ أوّاه ولد الطالب ابراهيم، حفظ القرآن وأخذ متون الفقه، ويقال إنه الطالب الوحيد الذي أجيز في كتاب المغني في شرح مختصر خليل.

أيام الدراسة المحظرية نبغ الشيخ أحمد ولد أحمد جدو كأحد طلاب المحظر النابهين ، فطن لذلك شيخ المحظرة فقربه و أعطاه أهمية كبيرة حيث رأى في نور عينيه مستقبلا زاهرا.

يشهد الشيخ محمد فال ولد أمين (انظر ترجمة له) على سخاء الشيخ أحمد جدو أيام الدراسة في المحظرة، حيث كان ينفق على طلابها بكرم لا نظير له، وكان حريصا على قضاء حاجات الطلاب ما أمكنه منها.

أخذ الشيخ أحمد جدو الطريقة القادرية وتتلمذ على الشيخ أحمد ابو المعالي ورافقه لمدة زمنية.

سنة 1985 شارك في دورات تدريبية أهلته ليصبح مفتشا عاما بمدارس الدولة، عمل أولا ببلدية صنكرافة حيث درس عددا غير قليل من أبنائها، وكان يصرف على بعد التلاميذ ممن لم تسعفهم الظروف المالية.

كتب الصحفي سيد محمد ولد أب على صحفته : أذكر لمعلمي الأول محمدعبد الرحمن ولد أحمد جدو أنه تكفل بشراء قمصان (ثلاثة أزرار) مع سراويلهم لعدد من التلاميذ الفقراء وكنت أفقرهم استعدادا لاستقبال الرئيس المختار ولد داداه في قرية صانكرافة 1977.

جمع ولد أحمد جدو التدريس النظامي مع المحظري ، فافتتح محظرة بالبلدية وكان يدرس بها القرآن و بعض متون الفقه.

حصلنا في المدونة على كتابة بخط يد المرحوم، تعود لسنة 1984، حيث كان المسؤول عن حسابات بئر قرية أم لكحل حيث ساهم في حفره مع عدد من مشايخ القرية أبرزهم محمد عبد الله ولد باباه رحمه الله، وكانت القرية حينها تسير حثيثة على خطى التأسيس (تأسست قرية أم لكحل سنة 1980).

ولأن الشيء بالشيء يذكر، فقد تولّى المرحوم تكاليف عملية التنقيب لبئر أم لكحل، وقد اقتطعت الدولة جزءا كبيرا من راتبه طيلة سنوات كثيرة بسبب ذلك.

في سنة 1986 تحول الشيخ إلى اكجوجت حيث عمل هنالك مفتشا لمدة ثلاث سنوات، لينتقل إلى روصو سنة 1989 ثم أشرم سنة 1990.

في سنة 1996 انتقل ولد الشيخ أحمد جدو إلى دولة قطر، بعد نجاحه في مسابقة للأئمة، فكان إماما لعدد من مساجدها، ثم مديرا لعدة مراكز لتحفيظ القرآن.

أهتم الشيخ في غربته بالعمل الدعوي وقدم ما يناهز 400 محاضرة تناولت مواضيع دينية شتى، وكان محط تقدير واحترام لكل القطريين والموريتانيين على السواء.

وقد اختارته وزارة الشؤون الاسلامية بدولة قطر لإلقاء محاضرات على السجناء.

ومن ابرز تلاميذه واشهرهم من الذين قرأ عليه وصدره طالب العلم جمعه عبد الله الكعبي القطري الجنسيه امام وخطيب وزراء اوقاف دولة قطر والموظف بقسم البحوث ب وزارة الاوقاف والشؤن الاسلاميه ب دولة قطر وقد كان من اول المستقبلين له عند وصوله الي دولة قطر وقد قرأ عليه علم المقرا والتجويد وكتاب مختصر الامام الاخضري في الفقه المالكي وشروح نظم بن عاشر ميار الصغير والكبير ورسالة ابن ابي زيد القيروان واقفاف من مختصر العلامه خليل وتحفة بن عاصم في القضاء.

لدى عودة الشيخ من قطر سنة 2006 م انتقل إلى قرية أم لكحل حيث تولى إمامة مسجدها الجامع وافتتح محظرة لتدريس أبنائها، وظل مشرفا عليها حتى انتقل الى انواكشوط سنة 2008 حيث أم مسجدا بالحي الساكن وظل مشرفا عليه حتى أقعده المرض.

في يوم الخميس 18 مايو سنة 2017، انتقل المغفور له إلى رحمة الله، بعد عمر حافل بالعطاء وخدمة المسلمين.

نتقدم في مدونة صنكرافة بجزيل الشكر للأخت منين بنت أحمد عبد الرحمن على المعلومات والوثائق التي قدمت لنا،والشكر موصول للأخ طول عمرو ولد حمادي على ما قدم لنا من معلومات مهمة

إضافة تعليق جديد