الدكتور : عبد السلام حرمة يكتب عن مظاهرات الطلاب الموريتانيين في المغرب 2001 | مقطع الأحجارالإخباري

الدكتور : عبد السلام حرمة يكتب عن مظاهرات الطلاب الموريتانيين في المغرب 2001

اثنين, 07/17/2017 - 18:53
الوجيه / الكن ولد العباس

كتب الدكتور عبد السلام حرمه رئيس حزب الصواب :
في أواخر مايو 2001 كانت مجموعة من الطلاب بعضها ناقش أطروحته وبعضها ينتظر إكمال إجراءاتها الأخيرة، لكن اغلبها سجل ذلك العام في السنوات الأولى من الجامعات والمعاهد المغربية، بعد نهاية علاقات متوترة بين موريتانيا والمغرب، وضعت حدا لها زيارة الرئيس معاوية ولد سيد احمد ولد الطائع لمدينة طنجة التي ترمز الى الوحدة المغاربية في نيسان ابريل 2000، فقد كادت قبلها جامعات المغرب أن تخلوا من الطلاب الموريتانيين.
في تلك الاثناء تناقلت وسائل الإعلام زيارة وزير الخارجية الموريتاني للكيان الصهيوني ولقاءه بالإرهابي شاورن ووزير خارجية الكيان الارهابي، الارهابي شمعون بيريز، كان طلاب الحي الجامعي في قمة متابعة عمليات الإبادة وتصفية الانتفاضة الفلسطينية الثانية.
لم يكن يخطر في بال من أدرك سنوات الرصاص وعاش عقدا من حكم الراحل الحسن الثاني، أن يشارك في نشاط سياسي معلن، أحرى أن يكون من منظميه، غير أن حماس القادمين كان قويا وأخبار جرائم العدو ترن في الآذان كالنحاس وصورها الدامية الحزينة تفقأ العيون . تقرر تنظيم تظاهرة في صباح اليوم الموالي للزيارة المشؤومة أمام السفارة الموريتانية في الرباط، لم تكن تهيئة ذلك سهلة، ليس بحكم الخوف الواصل حد الرهاب من أجهزة الأمن المغربية فقط، بل لصعوبة الحصول على المعدات وكتابة البيان في ساعات المساء المتأخرة.. في الصباح تبين أن اغلب المقيمين في الرباط لم يتخلف منهم أحد عن السفارة التي استنجدت بعد وصولهم بالشرطة المغربية وفي دقائق كانت تحاصر المبنى والمحتجين الذين واصلوا احتجاجهم، وحمل وترديد الشعارات، وكانت المفاجأة الكبيرة لهؤلاء هي أن أحد الوجهاء والأعيان هو الكن ولد العباس وصل لموعد سابق مع السفير لحظة قدوم المحتجين و بدلا من الذهاب إلى الباب الداخلي المخصص للضيوف عاد إلى الشارع، ليقف بين المحتجين ويشد بعنفوان وقوة من عزمهم، أمام حرس السفارة والشرطة المغربية، متناسيا تماما المهمة التي جاء من أجلها وهي لقاء السفير الذي تنظم التظاهرة ضد ارادته!!
لا شك أنه مظهر يؤكد أن فلسطين ـ كامل فلسطين ـ هي قضية العرب والمسلمين المركزية الأولى بكل أجيالهم ومستوياتهم، وأنه مهما وصل الانهيار الذي يلف النظام الرسمي العربي، ويسعى أصحابه للقضاء على القيم والسعي لتدمير روح الأمة، سيخرج لا محالة من رماده عصر مضيئ آخر لأمة حية مفعمة بالقدرات المتجددة للدفاع عن نفسها.

إضافة تعليق جديد