شباب قرية "تاشوط الطوبة" ينظم ملتقا ثقافيا و اجتماعيا (تقرير اختتام) | مقطع الأحجارالإخباري

شباب قرية "تاشوط الطوبة" ينظم ملتقا ثقافيا و اجتماعيا (تقرير اختتام)

جمعة, 09/08/2017 - 11:08

تحت شعار "أهمية التعليم .. ودواعي التحضر" التقى شباب تاشوط الطوبة في قريتهم الوادعة "جوهرة آفطوط" ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، في أول ملتقى من نوعه كان فرصة للتعارف بين شباب القرية، وطريقا ممهدا للأفكار والجهود الهادفة خدمة للقرية وسكانها.
ولأنها دعوة صادقة ومنهل لا يأبى إلا مكابر أن ينهل منه، توافد سكان القرية شيبا وشبابا رجالا ونساء إلى حيث ضربت خيام الملتقى وسط القرية، ليجدوا أمامهم شبابا أخذوا على انفسهم عهدا بالتضحية وبذلوا عرقهم ومالهم ووقتهم لتنظيم نشاط جماهيري، بسيناريو ثقافي أروع ما يكون.
بدأ النشاط بآيات من الذكر الحكيم على لسان الطفل السالم ولد ناجم، ثم ألقى يحي ولد الشين كلمة باسم اللجنة المنظمة، تمحورت حول شكر سكان القرية على تعاطيهم الإيجابي مع هذا النشاط، مؤكدا قيمة العمل الثقافي والاجتماعي رفعا من مستوى القرية وتعريفا بها، كما ثمن ونوه بالمجهود الذي بذله الطاقم التربوي لمدرسة تاشوط الطوبة، والذي تجلى بوضوح في النتائج التي حققتها المدرسة في المسابقة الوطنية لدخول السنة الأولى إعدادية، ولم ينسى في كلمته أن يشكر الشباب والأطر على تلبية الدعوة وحتى إسهاماتهم بمختلف فئاتهم العمرية لنجاح النشاط، وبدوره أفاد المحاضر الأستاذ بوياي ولد سيد أحمد لعل خلال تقديمه لندوة حول التعليم والتحضر، مشيرا في بداية كلامه إلى قيمة هذه التظاهرة، ومبرزا ما للعلم وأهله من مكانة استدل عليها بالقرآن والحديث والبراهين العقلية والنقلية، مؤكدا على أنه ضرورة من ضرورات الحياة وزينة للفرد والمجتمعات، يحتاج صاحبه إلى الجد والمثابرة فهو لا ينال بالتمني بل بالعقلية المنظمة التي تدعم التحصيل المعرفي بقيّم نستمدها من ديننا الحنيف، والتعليم حسب المحاضر يعكس مستوى الوعي فبه تعرف حقيقة الأشياء بجوهرها لا بشكلها فقط، وبه نتحصن من الأفكار المخربة داعشية كانت أو إنحرافية، وبالتالي فالتعليم كما وصفه أيقونة الحياة وهو مصنع إعداد رأس المال البشري تلك الثروة التي تراهن عليها الأمم المتحضرة اليوم، وهو أيضا يعالج العوائق الاجتماعية ويجعل المتعلم يتماهى مع البيئة في تفاعل إيجابي، معددا بأسلوب تربوي متميز فوائد التعليم، ومحذرا من ظاهرة التسرب المدرسي مقدما تشخيصا لها تطرق فيه لدور الآباء وضرورة توجيههم لأبنائهم دون مبدأ جلد الذات، وإعطاء المرأة فرصتها في التعليم وعدم احتكاره على جنس الرجال، لاسيما وهي المربية في البيت وبذلك أحوج هي للتعليم من غيرها، وفي الشق الثاني من الموضوع بين المحاضر جملة تعريفات أكاديمية للتحضر وأخرى تربوية، مبسطا لها في أنه التماهي مع خدمات المدينة، ويراعى في التحضر حسب المحاضر ثلاثة مستويات يشكل تضافرها دلالة على التحضر وهي التركيبة الاقتصادية ومجموعة القيّم والمعارف إضافة إلى الحالة الديمغرافية، وقد عقب الأستاذ هيبتنه ولد عمار على هذه المحاضرة وأضاف عليها، ونبه الآباء إلى ضرورة متابعة أبنائهم للدراسة وتشجيعهم عليها وعلى استغلال وقتهم في طلب العلم خاصة خلال العطل المدرسية مؤكدا ضرورة التحاق الأبناء بالمحاظر وهو ما يمكن سكان القرية مستقبلا من تحقيق ما أسماه اكتفاءا ذاتيا في الفتاوى الشرعية وأمور دينهم.
ثم تواصلت فقرات الملتقى بتكريمات كانت عرفانا وتقديرا من شباب تاشوط الطوبه لكل إسم سجل القرية في حقل من حقول العطاء المعرفي والثقافي والخدمي، فكان أول المكرمين الطبيب محمد سالم ولد آبده الذي استقر في القرية وعالج أهلها سنين عددا، ثم كان لأول دفعة تتخرج من مدرسة تاشوط الطوبه 2007 نصيبها من التكريمات بتكريم الطالب أحمد ولد الشين والطالبة مامه بنت سيد أحمد لعل، ولم ينسى الشباب صديقا وأخا لهم شارك في النسخة الأخيرة من برنامج شاعر التوحيد التلفزيوني وحصل على المرتبة الثانية ليكون بذلك أحد سفراء القرية الذين يستحقون ذكرهم وتكريمهم ألا وهو الشاعر الشاب السالك ولد مگان، وبعد تكريم تلامذة المدرسة الناجحين لهذا العام وهو نجاح بنسبة 100% منحت إدارة المدرسة ممثلة في المديرة لغنيه بنت إفكو شهادة عرفان بالمجهود الذي بذله الطاقم التربوي، كما تسلمت كذلك المديرة مجموعة ثرية من الكتب كوحدة أولى في إنشاء مكتبة القرية وهو ما ثمنته السيدة المديرة في مداخلتها مؤكدة استعداد الطاقم التربوي لبذل المزيد من الجهود، وكذلك أبدى رئيس مكتب آباء التلاميذ في القرية السيد أمينو ولد المعلوم ارتياحه لهذا المجهود الذي يعكس الدور الحقيقي للشباب الحامل للهم العام والضامن لتقدم ورقي المجتمعات،
وكان الملتقى مناسبة لجمع كبير من الشباب وساكنة القرية عبروا من خلال مداخلاتهم التي أتيحت لهم عن تثمينهم لهذه البادرة الحسنة وتشجيعهم لها ودعى الجميع إلى تكرار مثل هكذا أنشطة تخدم الساحة الثقافية والاجتماعية، مبدين استعدادهم لدعم أي نشاط من هذا القبيل ماديا ومعنويا.
وجدير بالذكر حضور الوجيه الاجتماعي المتقدم في السن الوالد العزيز إفكو ولد المعلوم الذي حضر مشكورا وأبى رغم حر النهار والبعد شيئما عن مضارب الخيام إلا أن يشارك شباب القرية نشاطهم فكان حافزا لهم،
ونعدكم في اللجنة المنظمة للملتقى الشبابي الأول، بتقديم وثائقي يعرض لتفاصيل النشاط في القريب العاجل بإذن الله.

اللجنة المنظمة للملتقى

إضافة تعليق جديد