قراءة بين ماضي و حاضر المقاطعة .../ المهابة بلال | مقطع الأحجارالإخباري

قراءة بين ماضي و حاضر المقاطعة .../ المهابة بلال

أربعاء, 09/13/2017 - 10:04

السلام عليكم ، جعل الله الناس مراحل في السن والفكر فأعطى الشباب الحماس والإندفاع والتضحية وأعطى الرجال الحكمة والرزانة وبعد النظر ؛ وأمر الشرع الصغير ان يوقر الكبير ويقدره و أمر الكبير ان يرحم الصغير ويغفر زلاته وطيشه ويتجاوز عن هفواته
تعقيبا على هذا النقاش الهادف والقيم وحسب وجهة نظري المتواضعة كل الحقب يمكن أن تكمل بعضها البعض فمن لا ماضي له لا حاضر له كما يقال و أغلب الحروب قامت بسبب الماضي والتعدي عليه وتسفيهه وكل الدول والأمم تحتفظ بماضيها وتنافح عنه حتى وان كانت به أخطاء وزلات في وقته
فلو أنصف الحال تتكامل الحقب ولا تتخاصم ولكن حتى لا نكون طوباويين بالفعل تحدث أحيانا نقاشات تعلو نبرتها وتخف حسب الظروف وتحدث مشادات بين الحقب أساسها سياسي وعندما نقول الخلاف السياسي يعني انه متغير ومتبدل فحلفاء الأمس خصوم اليوم وخصوم اليوم يمكن أن يكونوا حلفاء الغد ؛ اذن فلتحدث النقاشات ان كان لابد فليكن ولكن هناك أمر واحد علينا المحافظة عليه مهما كلفنا الأمر وهو قيم المجتمع واحترامه وخطوطه الحمر فلاسياسة مع الوقاحة ولا استماع مع التعدي على الكبار ( كل الكبار ) بقول او فعل او تلميح أو تصريح فنحن لانملك الا القيم إذا انهارت تحولنا الى حثالة مجتمع ...
الحاضر هو ما نعيشه وله أيضا اجتهاداته وتحدياته وأولوياته وانجازاته وهو في يوم ما سيصبح من الماضي وسيحمل بعض الأخطاء وسيضطر للدفاع عن نفسه .
أما المقارنة بين الحقب فهي فن قوامه الشفافية و عدوه العاطفة ومرتكزاته المنطق والأدلة الدامغة ويحتاج لإلمام بموضوع المقارنة أولا فمن يجهل الشيئ لايمكن أن يعطيه حقه و يحتاج لوقت وباع وشجاعة و تحرر من اكراهات عدة و " فلش "
ليس فقط المقارنة حتى تقييم أي حقبة يحتاج لابرز ماذكرت أعلاه
أظن ان الدولة كتلة متماسكة ومستمرة كل يعيش زمانه ويلعب دوره و يترك بصمته الا اذا حدث أمر جلل غير من المسيرة بشكل خارق
هناك بعض الأمور المتعثرة يمكن ان يكون الماضي ساهم فيها وبالتالي يمكن ان يحمل بعض المسؤولية لانها تحتاج لفترة طويلة حتى تنهض وتينع " فالتعليم " مثلا عملية معقدة تحتاج لعقود من الزمن والمثابرة والارادة وفي حالة تعثرها في حقبة معينة ستبقى تعاني ردحا من الزمن مهما توفرت الإرادة والوسائل
وهناك بعض الأمور لايمكن تحميلها للماضي بل هي اخفاق في الحاضر بادواته وتسييره ومن يحملها للحقبة السابقة انما يريد شماعة يتنصل عبرها من الاخفاق
ولكن هناك أمر لاخلاف فيه أن يكون الحل الوحيد هو تحميل الماضي الإخفاق فذلك هو الخسران المبين
الافضل الا نلتفت إلى الماضي إلا للضرورة القصوى لنبني على الايجابيات او نتجنب الأخطاء
والفيس بوك فرصة حقيقية لتلاقح الأفكار والاستفادة من التجارب ومن أصحاب الخبرة والعقل والفكر
وقد اعطى الله لمنتدياتنا أقلاما وطنية كبيرة فعلينا ان نستغل وجودها وان نستفيد من خبرتها
وفي نفس الوقت علينا أن نتطلع الى المستقبل وان نسعى جميعا وبصدق إلى توطيد لحمتنا وانصاف بعضنا البعض حتى نؤسس لمرحلة من الإزدهار والفكر والنقاش الهادف .

إضافة تعليق جديد