دارُ "المعلم"... ردّا للجميل لسيّدي وأستاذي / الوزير محمد فال ولد بلال | مقطع الأحجارالإخباري

دارُ "المعلم"... ردّا للجميل لسيّدي وأستاذي / الوزير محمد فال ولد بلال

جمعة, 09/29/2017 - 13:33

تميّز سكّان مقاطعة مقطع لحجار عبر تاريخهم الطويل عن غيرهم أو أكثر من غيرهم بجود القريحة وحدّة الذّكاء والكفاءة المهنيّة والمستوى المعرفي العالي. كابَدُوا الحياة. صارَعُوا الجوع والعطش وشحّ الموارد. عارَضُوا الأنظمة بشجاعة وعبقريّة، وإن ساندوها ساندوا بترَوٍّ وتعقّل وكرامَة. ومنذُ إنشاء الدولة الوطنيّة إلى الآن، لم تتغيّر ظروفهم تغيّرا كبيرا. كانوا وما زالوا يعتمدون على الحراثة المطريّة بأدوات بدائيّة (أواجيل، أرشاخ، ووَفْدُ)، والتنميّة الحيوانيّة، والصناعة التقليديّة، والتجارة الصغيرة والمتوسّطة في قرى الضفّة، وفي السينغال وغامبيا وساحل العاج والكونغو، وبعض المهن الحرّة كالخياطة ونحوها، إلخ.
ثمّ جاءت الدولة ومعها المدارس والامتحانات والوظيفة العموميّة والرّاتب الشّهري. فانخرط الإنسان المقطعي في حركة التّحديث، وحقّق لنفسه مكاسب معتبرة بالاعتماد على قدُراته الذاتيّة دون اللجُوء الى وسيط أو صاحب جاه أو نفوذ. واستطاع بقلمه ورصيده المعرِفي وذكائه الفِطري أن يصل إلى ما يرُومُه من سمعة طيّبة وحياة كريمة. وأصبحت مقطع لحجار مقاطعة الموظّف الكفء النّزيه؛ مقاطعة المعلم الممتاز والأستاذ والمفتّش والمراقب،،، وصل أبناؤها إلى ما وصلوا إليه بالمسابقات والامتحانات دون مِنّة أو إنعام أو تبرّع من أحد.
وباختصار، فإنّ مقاطعة مگطع لحجار مدينة بكلّ خير وجميل "للمعلمين" الذي وفّروا لها العيشَ الكريم بعزّ وشرف، وبصَرف النظر عن الأنظمة السياسيّة وتقَلّباتها. إنّهم حماة حمى الديار وأبطالها؛ إنهم قوامها... تُرى، من يرُدُّ لهُم الجميل؟ ومتى؟

"قُــمْ لـلمعلّمِ وَفِّـهِ الـتبجيلا"
كـادَ الـمعلّمُ أن يـكونَ رسولا
لأعلمتَ أشرفَ أو أجلَّ من الذي
يـبني ويـنشئُ أنـفساً وعقولا"؟

بهذا الطّبْشُور رَسَّخَ المُعَلِّمُ في المدارس الابتدائيّة أسبابَ المجد والشّرف والسُّمُو لمقاطعة مقطع لحجار.
ما رأيُكُم في أنْ نُسَمّي دار الشباب الجديدة باسمِ "دارُ المعلّم" في تظاهُرَة احتفاليّة كبيرة نحضُرُها جميعاً؟

إضافة تعليق جديد